أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
164
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وقبيل سفر السيّد الأردبيلي ( رحمة الله ) ، كتب له السيّد الصدر ( رحمة الله ) إجازةً بتاريخ 23 / شعبان / 1395 ه - ( 31 / 8 / 1975 م ) جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمّد وأهل بيته المعصومين . وبعد ، فإنّي قد أجزت ولدي وقرّة عيني العلّامة المعظّم ثقة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الغني الأردبيلي دامت بركاته أن يتصدّى للأمور الحسبيّة المنوطة بإذن الحاكم الشرعي من رعاية شؤون القاصرين ونصب القيّم عليهم حيث لا يوجد وليٌّ شرعي ، ورعاية شؤون الأوقاف التي لا يوجد لها وليٌّ خاص ، وغير ذلك . كما أنّه وكيلٌ من قبلنا في قبض الحقوق الشرعيّة ، وحقّ الإمام عليه الصلاة والسلام أرواحنا فداه ، وسهم الفقراء السادة والمظالم ومجهول المالك والنذور المطلقة وصرفها في مصارفها المقرّرة لها شرعاً مع مراجعتنا في ما زاد على حاجته وحاجات مقامه وخدماته من سهم الإمام عليه السلام ، وكذلك في المداورة مع أصحاب الحقوق ، أو نقل الحقّ من العين الخارجيّة إلى الذمّة مع اقتضاء المصلحة ذلك ، وإمهال من اشتغلت ذمته بالحقّ الشرعي بالدفع تدريجياً مع رعاية المصلحة ، والمصالحة بالمقدار الذي يراه مناسباً مع الذين لم يعيّنوا لهم رأس سنة عن الحقوق المشكوكة . وإنّه دامت بركاته مأذونٌ أيضاً في تعيين المرشدين والمبلّغين في قرى البلد ونواحيه والاهتمام بمختلف شؤونها الدينيّة ، فإنّه أهلٌ لذلك فضلًا ووثاقةً وأمانة . والسلام عليه وعلى جميع إخواننا المؤمنين ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 23 شعبان 1395 [ الختم ] » « 1 » . وقد أرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد نور الدين الإشكوري رسالةً حملها السيّد الأردبيلي ( رحمة الله ) وصلته بتاريخ 1 / شوّال / 1395 ه - ( 7 / 10 / 1975 م ) ، وقد جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم أخي وركني لا عدمته ولا حرمته . السلام عليكم مع شوق لا حدّ له وابتهال إلى المولى سبحانه وتعالى أن يرعاكم بعظيم لطفه ويسدّدكم وينصركم . لا أدري متى يقدّر لهذه السطور أن تصل إليكم مع حاملها وهو من أعزّ رفقائنا وأحبّتنا العلّامة الحجّة السيّد عبد الغني الأردبيلي الذي صاغه الله تعالى مثالًا عالياً من أمثلة النبل والوفاء والإخلاص والشهامة والرفاقة بمعناها الرفيع ، أرجو الاهتمام بمحاولة حصوله على ويزة تمكّنه من زيارة العتبات المقدّسة ، والسلام عليكم وعلى الأحبّة من حولكم ورحمة الله وبركاته » « 2 » . وبعد وصوله إلى إيران وصلت إلى السيّد الأردبيلي ( رحمة الله ) رسالة من الشيخ محمّد رضا النعماني حرّرها في 24 / شعبان / 1395 ه - ( 2 / 9 / 1975 م ) جاء فيها : « بسمه تعالى
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 258 ) ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 259 ) .